2012/08/12

الإشـراف التربـوي بالكفاءات


الإشـراف التربـوي وفق المقاربة بالكفاءات
مفـهـومـه :
لــغـــة : وردت كلمة  إشراف بمعنى الرّعاية و العناية ،  كما جاءت بمعنى الرؤية النافذة أو الحادة للأشياء.
·           و في اللغة الأجنبية بمعنى : مراقبة نوعية العمل.
اصطلاحا : هناك تعاريف متعددة للإشراف التربوي تختلف باختلاف الأدوار التي يقوم بها أهمّها :
1 _ الإشراف التربوي بمعنى التفتيش الاهتمام بطرق التدريس ، واقتصاره على المعلّم ، و الحرص على تصيّد الأخطاء وإصدار الأوامر و كتابة التقارير .
2 _ الإشراف بمعنى التّوجــيــه :     الاهتمام بمدى تنفيذ التوجيهات ، و الحرص على توجيه المعلّم إلى أفضل الطرائق   لبلوغ الأهـداف و يشجع على التقليد و النمطية ، ويفتقر إلى العمل الجماعي .
3 _ الإشراف التربوي التعاوني أو التشاركي :      هو ذلك الجهد أو العمل الذي يقوم به المشرف بهدف مساعدة المعلّم على تطوير مهاراته ، وتوجيه و تنسيق النموّ الذاتي لديه كي يفهم وظائف التعليم فهما دقيقا ، ويؤديها بصورة أكثر فاعلية . 

مكوّنات العملية الإشرافية :
-1- المـدخــلات :
ـ  علم  النفس التربوي
ـ علوم التربية و فن التدريس
ـ الإدارة المدرسية
ـ المناهج و المواقيت
ـ مهارات التحفيز
ـ مهارات المراقبة والاتصال
ـ علاقات مهنية
ـ علاقات إنسانية
1-2- الـعـمـلـيـات :
ـ تحليل و دراسة مركبات المنهاج
ـ معالجة الصعوبات المدرسية
ـ الإلمام بالنصــوص والإجراءات القانونية بالقطاع
 ـ ملاحظة التدريس و التقويم
ـ تحفيز المعلّمين
ـ توجيه و تثمين العلاقات
ـ مراقبة و متابعة تعلّم التلاميذ
-3- الـمـخـرجات :
ـ بيئـة مدرسيـة مفتوحة
ـ عدم الخلط بين الأدوار
ـ علاقات راقيـة
ـ تفاعل بنــاء
ـ تدريس أفـضـل
ـ حافزية عالية للمعلّمين
ـ تحصيل أعلى للتلاميذ


مستلزمات الإشراف التربوي في ظل الإصلاحات
إنّ التدريس وفق المقاربة بالكفاءات يستلزم من المشرف التربوي التركيز على :
1 – كيفية تسيير المعلّمين لأقسامهم  )  إدارة الفصل و تنظيمه ( .
2 – التخطيط المرن و الهادف للأنشطة و الدّروس وفق النموذج البنائي .
3 – العمل باستمرار بالطرائق النشطة و خاصة حلّ المشكلات و المشروع .
4 – اعتبار المعارف موارد ينبغي تسخيرها و تجنيدها في حلّ الوضعيات مشكلة / تعلّم  / إدماج .
5 – القضاء على الفوارق أو الحواجز بين الموارد و الأنشطة المختلفة .
6 – توفير الوسائل و الأجهزة التعليمية و حسن توظيفها . . .
7 – ممارسة تقويم تكويني مقرون بوضعيات عمل
8 – و أخيرا اعتبار المتعلّم هو المحور الذي تدور حوله جميع العناصر     الأخرى و إشراكه في جميع مراحل الفعل التربوي في بناء التعلّمات واكتشافها بنفسه ، ومساعدته على تقويم ذاتـه . . . .  

الواجبات الجديدة للمشرف في ظلّ الإصلاحات
الممارسات القديمة

الممارسات الجديدة
-    الاهتمام بحاجات محدّدة في مجال التكوين                  ) معارف  - معلومات ( .

-    التركيز على نقل المعلومات وتصديرها من خلال العمليات التكوينية المختلفة .

-    انفراد المفتش بالتخطيط و التنظيم والتنفيذ وحتى التقويم لمختلف العمليات الصّفية ، والتكوينية ...
-    الحرص على تنفيذ المناهج الرّسمية ، واعتماد الكتب المدرسية من خلال الزّيارات التفتيشية .
إصدار الأحكام على مدى كفاءة المعلّم بناء على نتائج تحصيل المتعلمين .

-    الاهتمام بجميع حاجات المعلّمين بما ينمي شخصياتهم في جميع المجالات ) المعرفية ، المهارية ، و  (
-    استثارة التعلّم الذاتي ، ودفعهم للتكوين والاستفادة بأنفسهم باستغلال كل الوسائل و خاصة الحديثة منها .
-    بلورة النظريات و المقاربات التربوية وتبسيطها وتجسيدها في واقع عملي له علاقة مباشرة .
-    اعتماد الإشراف التشاركي ، وذلك بإشراك المعلّمين في بناء مخطط التكوين والمساهمة في التنفيذ وانتقاء الوسائل والتقويم 
-    إيـلاء عناية بالتقويم بمختلف أشكاله والتركيز على التكويني منه .
-الاهتمام بمدى تحكّم المعلّم في المهارات التدريسية ، وتوفيره للبيئة الصّفية المناسبة.

معوّقات القيام بالواجبات الجديدة

1- القناعة بعدم جدوى الإصلاحات و التغييرات في المناهج و الطرائق و الكتب .
2 –وجود بعض العوائق الإدارية ، و العقبات الخارجية المرتبطة بالنظام التربوي .
3 – الشعور بالإحباط نتيجة المرور بتجارب فاشلة أو مواجهة بعض المواقف الصّعبة .
4 – الخشية من الفشل و عدم تحقيق النّجاح ، و التردّد وعدم الإقدام على التجربة . 
5 – عدم التّوافق و الانسجام الوظيفي و العاطفي مع بعض الزّملاء أو المعلّمين أو المسؤولين ..

المعايير الأساسية لتقويم كفاءة المعلّم

1- تقدير الكفاءة بناء على مخرجات التعلّم  أي التركيز على تحصيل التلاميذ ونتائجهم.
2- تقدير الكفاءة بناء على سلوك المعلّم أي التركيز على أداء المعلّم ومدى تحكمه في المهارات الأساسية .
3- تقدير الكفاءة بناء على سلوك المتعلّم أي التركيز على مدى تفاعل المتعلّمين ومشاركتهم في بناء التعلّمات.

أهـداف تـقـويـم كـفــاءة المـعـلّــم

1 – رفع مستوى المهارات التدريسية لدى المعلّم ، وإحساسه بالثقة في النفس و التأكد من تحكمه في مجال تخصّصه .
2 – تحديد فئة المعلّمين التي في حاجة على التكوين ، مع ضبط حاجياتهم الأساسية معرفيا و مهنيا .
3 – بحث المشكلات المتعلقة بالمناهج ، ومعالجة الصّعوبات التنفيذية .
4 – قياس مستوى التحصيل لدى المتعلّمين من خلال إنجازاتهم و أعمالهم المختلفة ، والوقوف على مدى  تفاعلهم مع المعلّم .
5 – المساهمة في وضع الخطط العلاجية ) بيداغوجيا الدعم و الاستدراك( لمواجهة مشكلات التحصيل المختلفة لدى المتعلّمين .
6 – اتخاذ القرارات الإدارية المناسبة الخاصّة بالترقية أو المكافأة أو النقل إلى مستوى مسؤوليات أعلى أو أدنى .

الإشراف التشاركي و مناقشة المعلّم عقب الزّيارة

-         أن ينظر المفتش إلى نفسه على أنّه مشارك في المناقشة وليس ملقنا للمعلومات .
-          أنّ يكون هدفه البحث عن الصواب و الأحسن ، أكثر من العمل على إقناع الآخرين .
-          التّحلي بالعلمية و الموضوعية عند إصدار الأحكام و تقديم التوجيهات .
-          الابتعاد عن الانطلاق من السلطة الوظيفية عند إسداء النّصح وتقديم التعليمات .
-          التّنويه بالانجازات البَناءة و النتائج الايجابية .
-          الاتزان وعدم التّناقض عند المناقشة أثناء إبداء الآراء و التوجيهات .
-          استخدام الكلمات ذات المدلول الواضح ، وتجنب لغة القصر والترهيب .
-          مُساعدة المعلّم على التّعبير عن ذاته و الكشف عن آراءه وتجاربه .
-          تجنّب الثرثرة و الحديث عن المشاكل الخاصّة ، أو المقارنة بالآخرين .

تقرير التفتيش : ملاحظات و توجيهات

رغم الملاحظات الشكلية و الموضوعية التي يُمكن رصدها حول نموذج تقرير التفتيش المعتمد من طرف وزارة التربية الوطنية ، فإنّه يمكن تقديم جملة من النقاط التي من شانها تحسين الوظيفة البيداغوجية للتقرير التربوي :
1 – البُعد عن السّرد ووصف المراحل التي اتبعها المعلّم في سير الدّرس .
2 – تثمين الجهود ، و الإشادة بالمواقف أو المهارات التي أبدع المعلّم في أدائها
3 – اجتناب لغة الأمر و القسر ، واعتماد الترغيب و احترام مشاعر الآخرين و آرائهم .
4 – التركيز على الثغرات و النقائص مع إعطاء البدائل و التّوجيهات الكفيلة بمعالجة النقائص .
5 – التمييز بين التوجيهات المنية على الاجتهاد و الخبرة الشخصية ، وبين التوجيهات التي لها أصول وقواعد بيداغوجية .
6 – الاستناد في التقدير العام للمعلّم على المعايير الثلاثة التي سبق ذكرها مع التركيز على سلوك المتعلّمين وتفاعلهم الصّفي ، ونتائجهم المدرسية .
7 – توظيف المصطلحات التربوية المناسبة لنموذج التدريس الهادف : الكفاءات القاعدية – النهائية ، بناء التعلّمات ، أنشطة التعلّم ، الوضعية الإشكالية ، استثمار التعلّمات ، مؤشر الكفاءة ، سيرورة التعلّم ، التفاعل اللّفظي ، غير اللّفظي . . .